الشيخ علي الكوراني العاملي
259
ألف سؤال وإشكال
هؤلاء ؟ قالوا : يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى قال : ما أظن ذلك يغني شيئاً فبلغهم فتركوه ، فنزلوا عنها . فبلغ النبي ( ص ) فقال : إنما هو الظن ، إن كان يغني شيئاً فاصنعوه ، فإنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت لكم قال الله ، فلن أكذب على الله . وعن عائشة ، أن النبي ( ص ) سمع أصواتاً فقال : ما هذا الصوت ؟ قالوا : النخل يؤبرونها . فقال : لو لم يفعلوا لصَلُح ، فلم يؤبروا عامئذ فصار شيصاً ! ! فذكروا للنبي ( ص ) فقال : إن كان شيئاً من أمر دنياكم فشأنكم به ، وإن كان من أمور دينكم ، فإليَّ ) . قال النووي في المجموع : 11 / 353 : ( أبصر النبي ( ص ) الناس يلقحون النخل فقال : ما للناس ؟ قالوا : يلقحون ، فقال : لا لقاح ! أو لا أرى اللقاح يغني شيئاً ، قال : فتركوا اللقاح ، فخرج تمر الناس شيصاً ، فقال النبي ( ص ) : ما شأنه ؟ قالوا : كنت نهيت عن اللقاح ! ! فقال : ما أنا بزارع ولا صاحب نخل ، لقحوا ! ! أورد أبو بكر محمد بن موسى الحازمي هذا الحديث في كتابه الناسخ والمنسوخ ، لتضمنه النهي عن اللقاح ثم الإذن فيه ! ونقل عن بعضهم أن قوله : لا لقاح ، صيغة تدل على النهي ، وأن للشارع أن يتحكم في أفعال العباد كيف أراد ! ولهذا قالوا للنبي ( ص ) : كنتَ نهيتَ عن اللقاح ، ولم ينكر عليهم ! ومال الحازمي إلى أن ذلك ليس بحكم شرعي ، ولقوله في رواية أخرى : إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله تعالى شيئاً فخذوا به ، فإنني لن أكذب على الله . ثم قال الحازمي : وعلى الجملة الحديث يحتمل كلا المذهبين ، ولذلك أبقينا يعني في الناسخ والمنسوخ ) . ! وقال النووي في شرح مسلم : 15 / 116 : ( وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما